بسم الله الرحمن الرحيم                          

                                       

                                                        الــوصـــية

إبني العزيز.................إبنتي الغالية.

من المعروف بل من البديهي عرفا وشرعا وقانونا أن أغلبية من يكتبون وصاياهم هم من ذوي الجاه والمال والسلطان وذلك خوفا على تركاتهم الدنيوية من الزوال أوالضياع أوعدم وصولها إلى مستحقيها من أبناءهم وفروعهم من بعدهم.

لكن ماأكتبه أنا الأن لايخص الذي ذكرناه إطلاقا لأني لست من المذكورين أعلاه فليست لي أملاك ولا أطيان ولا أرصدة في البنوك حتى  وإن كانت لي أرصدة فهي تساوي الصفر على الأقل في هذا الوقت الذي أكتب فيه وصيتي.

إبني العزيز............إبنتي الغالية:

إن أول ما تفكر فيه هو أصالتك وهويتك  فالواجب عليك معرفة ذلك ....فقبل  أن تكون جزائريا أنت أمازيغي وإلا فلن تكون جزائريا أبدا بحكم أن هذه الأرض أمازيغية الأصل والتاريخ والحضارة بغض النظر من اللغة التي تتكلم بها حاليا مهما كانت  وإلا فلن تكون المعادلة صحيحة فمن غير الممكن أن تكون جزائري وأنت عربي اللسان إلا إذاكان هناك خطأ في التاريخ الذي يقول أن السكان الأصليون لشمال إفريقيا هم اإلأمازيغ أي الناس الأحرار وبما أنهم أحرار لم يرضخوا للإستعمار الروماني ولا الوندالي ولا البزنطي  بعدته وعتاده...بمكره وجبروته  فكان الأمازيغي يقف متصديا لاخانع ولامتواطئ على عكس الروايات المغرضة والتي حاولت طمس الحقيقة على أن قادة الأمازيغ كانوا يتواطئون مع محتليهم من أجل مناصب ورتب على حساب وحدتهم وعلى حساب بعضهم البعض.....والعرب أدرى الناس بهذه الحقيقة لأنهم عندما جاؤوا فاتحين  ضنهم الأمازيغ غزاة فوجدوا  أمامهم مقاومة  وبأس لم يشهدوه في فتوحاتهم السابقة لدى جيوش الروم والفرس في الجزيرة العربية بالرغم من قوة هذه لأخيرة وتنظيمها......هنا أدرك العرب أن لا سبيل لفتح شمال إفريقيا  بحد السيف وما كان عليهم وعلى الصحابي الجليل عقبة إبن نافع الفهري وملوك الدولة الأموية إلا إستدراك الموقف واللجوء إلى الحكمة والسياسة  كوسيلة مثلى لإقناع هذا الشعب الأبي الحر أن الإسلام دين أخوة وتسامح ووئام وأنهم أتوا من دار الخلافة نا شرين لدين الله  ولعبادة الرب الواحد  .

وعلى هذا الأساس فتحت أبواب  أرض الأمازيغ  على مصرعيها مستقبلة العرب والمسلمين ضيوفا لنشر الإسلام وتعليم دين الله لاغزاة محتلين .وبما أن كل المعلمين كانوا عربا كان لزاما على الأمازيغ التنازل وتعلم العربية لفهم دينهم والتمكن منه....وبعده كان التزاوج والتناسل بين المسلمين العرب والأمازيغ....و...و...و ...فأنصهر الشعبين في بعضهما البعض  وقيل بعد ذلك نحن امازيغ عربنا الإسلام فهذه مقولة خاطئة فالجزائريون لم ولن يكونوا عربا  أبدا....فالفرق شاسع بين العربية والإسلام  فالأولى لغة يختص بها شعب واحد  هم العرب والثاني دين أنزله الله أخر الأديان  وفرضه على سكان المعمورة كلها إنسا وجنا والقاسم المشترك أن القرأن نزل بالعربية فالإيرانيون مسلمون لكن ليسوا عربا بل هم من الفرس والشيشان مسلمون أيضا وليسوا عربا ...بعض الهنود.....والأكراد...وتركيا التي أقامت أكبر دولة إسلامية بعد دولة رسول الله صلى الله عليه وسلم سميت الدولة العثمانية وماهم بعرب. من هنا نصتخلص أن شعب  الجزائر شعب أمازيغي مسلم  يستعمل اللغة العربية

قال الإمام عبد الحميد بن باديس الصنهاجي

شعب الجزائر مسلم 0000  وإلى العروبة ينتسب .

ولم يقل أبدا أن شعب الجزائر عربي بل ينتسب إلى العروبة فقط . فمن هنا نستخلص أننا جزائريون مسلمون أمازيغ .

إبني العزيز............. إبنتي الغالية
ولكي لايفهمني البعض بكيفية خاطئة فأنا لست من المنادين بالتفرقة أو التعصب والجهوية بل وأحرص وبكل ماأوتيت من قوة على أن نكون إخوة مأستطعنا لكن هذا لايمنع أن نوضح لبعضنا البعض ماهو غامض أويكاد يكون  كذلك ونعمل بقول من هم أفضل منا إذ قالوا:     الرجوع إلى الأصل فضيلة 
إبني العزيز...........إبنتي الغالية
نأتي الأن إلى ما هو مهم أيضا.....الإسلام .هذا الدين الذي شرعه الله تعالى وفرضه على المعمورة كافة إنسا وجنا ولم ولن يكن ابدا منة من احد ان يعتنق الإسلام بل فرضا من الله تعالى أوجبه امرا وليس طلبا فمن دخل فيه نجا ومن رفض خسر الدنيا ولأخرة وبدون التعمق في هذا الدين فقد إختصره رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه إذقال: أتيت لأتمم مكارم الاخلاق 
وهنا نستنتج أن ا لإسلام دين يرتكز أساسا على الاخلاق فلا يعني شيء أن نقوم بتطبيق القواعد الخمسة للدين دون خلق  لكن تطبيق الإسلام بكيفية صحيحة يستوجب علينا عدم التطرف  وعدم الدخول في متهات تكفير الغير والإختلافات الغير مؤسسة مما يرمينا في أحضان التطرف والإرهاب 000 فقد يكفي تتبع رجل دين واحد في بلدنا يكون محل ثقة لدى العامة ويكون ذو إطلاع بالإسلام
على أن لا نستورد احاديث مشكوك في صحتها وإسلام أتى من عند غير أهله ثم تخلط علينا الأمور ثم نقول يا ليت  ما كان الذي كان
والتجربة في الجزائر كفيلة بذلك حيث أصبح كل من لبس عباءة أو أطال لحية فقيها ثم مكفرا للمسلمين ثم جزارا بشريا
ومن ضمن شروط عيش المسلم في أمان ... طاعة ولي الأمر مهما كان ..إما ما أم قاضيا أم رئيسا.... فهي واجبة بأمر إلاهي في نص قرأني :بسم الله الرحمن الرحيم ....وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول  وأولي الأمر منكم....صدق الله العظيم
ابني العزيز........ابنتي الغالية
الوطن

                          

 

                                         تصفح موقعي ورشحني للفوز بأفضل2000 موقع عربي

                                                       مشكووووووور    أخـــي

                                                                  

 

                                                العودة إلى الرئيسية